عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
798
معارج التفكر ودقائق التدبر
خاتمة المجلّد الثاني عشر هذا ما امتنّ اللّه به عليّ من تدبّر لخمس سور من التّنزيل المكي ، هي : « سبأ / 58 - الزّمر / 59 - غافر / 60 - فصّلت / 61 - الشورى / 62 - الزّخرف / 63 » الّتي اشتمل على تدبّرها هذا المجلّد الثاني عشر ، مع المستخرجات البلاغيّة منها . وقد اجتهدت أن ألتزم منهجي في كتاب : « قواعد التّدبّر الأمثل لكتاب اللّه عزّ وجلّ » . وكنت أسأل اللّه ربّي آنا فآنا أن يسدّدني في فهم كتابه المجيد ، فما أصبت فيه فهو من فيض عطاء ربّي جلّت مننه ، وليس لي منه شيء ، وما أخطأت فيه فهو منّي ومن قصوري عن بلوغ الآفاق السّاميات ، لدلالات كلمات اللّه المنزّلات لهداية الناس إلى صراط اللّه المستقيم ، ولإعلامهم بحقائق الدّين الكبرى ، وبكثير من آيات اللّه في كونه ، جلّ جلاله وعظم سلطانه . وقد أعانني اللّه عزّ وجلّ على كتابة هذا المجلّد ، وأنا أتقلّب على شيخوختي ومرضي ، بين مسكني في مكّة ، وبعض كبريات المستشفيات في جدّة ، وسكن ابنتي الدّكتورة « صفا » مع زوجها الدّكتور « أيمن ابن الدكتور محمّد خير العرقسوسي » في جدّة أيضا ، أعاني الذّيول الّتي خلفت عن سرطان القولون الّذي امتدّ إلى الكبد . وكنت وما زلت على ثقة تامّة وإيمان عميق بأنّه لا شافي إلّا اللّه ، هو المبتلي ، وهو الشّافي ، ويجري أفعاله الحكيمة مستورة بقنوات الأسباب غالبا ، وقد يجريها بأمر التّكوين المباشر ، دون أن يسترها بالأسباب ، إنّه فعّال لما يشاء ، وهو على كلّ شيء قدير .